منتديات البهجة للجزائريين و العرب - al bahdja
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط على هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.




 
س .و .جالرئيسيةبحـثالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 صلاح الدين الأيوبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الليل
ضيف البهجة


جنس العضو : ذكر
التَـــسْجِيلْ : 02/04/2010
المُسَــاهَمَـــاتْ : 16
النـِقَـــــــــاطْ : 2482
التَقْيِــيــــــمْ : 2
بلد العضو : مصر


مُساهمةموضوع: صلاح الدين الأيوبي   الأربعاء 21 أبريل 2010 - 21:38



عرف في كتب التاريخ في الشرق والغرب بأنه فارس نبيل وبطل شجاع وقائد من أفضل
من عرفتهم البشرية وشهد بأخلاقه أعداؤه من الصليبيين قبل أصدقائه وكاتبوا
سيرته، إنه نموذج فذ لشخصية عملاقة من صنع الإسلام، إنه البطل صلاح الدين
الأيوبي محرر القدس من الصليبيين وبطل معركة حطين.

فإلى سيرته ومواقف من حياته كما يرويها صاحب
وفيات الأعيان أحمد بن خلكان، والقاضي بهاء الدين بن شداد صاحب كتاب "سيرة
صلاح الدين" وبن الأثير في كتابه "الكامل".

نسبه ونشأته

هو أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شاذي الملقب
بالملك الناصر صلاح الدين.

اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من
(دوين) وهي بلدة في آخر أذربيجان وأنهم أكراد روادية، والروادية بطن من
الهذبانية، وهي قبيلة كبيرة من الأكراد.

يقول أحمد بن خلكان: قال لي رجل فقيه عارف
بما يقول وهو من أهل دوين إن على باب دوين قرية يقال لها (أجدانقان) وجميع
أهلها أكراد روادية وكان شاذي ـ جد صلاح الدين ـ قد أخذ ولديه أسد الدين
شيركوه ونجم الدين أيوب وخرج بهما إلى بغداد ومن هناك نزلوا تكريت ومات
شاذي بها وعلى قبره قبة داخل البلد.

ولد صلاح الدين سنة 532هـ بقلعة تكريت لما
كان أبوه وعمه بها والظاهر أنهم ما أقاموا بها بعد ولادة صلاح الدين إلا
مدة يسيرة، ولكنهم خرجوا من تكريت في بقية سنة 532هـ التي ولد فيها صلاح
الدين أو في سنة ثلاث وثلاثين لأنهما أقاما عند عماد الدين زنكي بالموصل ثم
لما حاصر دمشق وبعدها بعلبك وأخذها رتب فيها نجم الدين أيوب وذلك في
أوائل سنة أربع وثلاثين.

يقول بن خلكان: أخبرني بعض أهل بيتهم وقد
سألته هل تعرف متى خرجوا من تكريت فقال سمعت جماعة من أهلنا يقولون إنهم
أخرجوا منها في الليلة التي ولد فيها صلاح الدين فتشاءموا به وتطيروا منه
فقال بعضهم لعل فيه الخيرة وما تعلمون فكان كما قال والله أعلم.

ولم يزل صلاح الدين تحت كنف أبيه حتى ترعرع
ولما ملك نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي دمشق لازم نجم الدين أيوب
خدمته وكذلك ولده صلاح الدين وكانت مخايل السعادة عليه لائحة والنجابة
تقدمه من حالة إلى حالة ونور الدين يرى له ويؤثره ومنه تعلم صلاح الدين
طرائق الخير وفعل المعروف والاجتهاد في أمور الجهاد.

صلاح الدين في مصر
هرب الوزير الفاطمي شاور من مصر من الوزير
ضرغام بن عامر بن سوار الملقب فارس المسلمين اللخمي المنذري لما استولى على
الدولة المصرية وقهره وأخذ مكانه في الوزارة كعادتهم في ذلك وقتل ولده
الأكبر طي بن شاور فتوجه شاور إلى الشام مستغيثا بالملك العادل نور الدين
بن زنكي وذلك في شهر رمضان 558هـ ودخل دمشق في الثالث والعشرين من ذي
القعدة من السنة نفسها فوجه نور الدين معه الأمير أسد الدين شيركوه بن شاذي
في جماعة من عسكره كان صلاح الدين في جملتهم في خدمة عمه وهو كاره للسفر
معهم وكان لنور الدين في إرسال هذا الجيش هدفان:

أحدهما: قضاء حق شاور لكونه قصده ودخل عليه
مستصرخا.

والثاني: أنه أراد استعلام أحوال مصر فإنه
كان يبلغه أنها ضعيفة من جهة الجند وأحوالها في غاية الاختلال فقصد الكشف
عن حقيقة ذلك.

وكان كثير الاعتماد على شيركوه لشجاعته
ومعرفته وأمانته فانتدبه لذلك وجعل أسد الدين شيركوه ابن أخيه صلاح الدين
مقدم عسكره وشاور معهم فخرجوا من دمشق في جمادى الأولى سنة 559هـ فدخلوا
مصر واستولوا على الأمر في رجب من السنة نفسها.

ولما وصل أسد الدين وشاور إلى الديار المصرية
واستولوا عليها وقتلوا الضرغام وحصل لشاور مقصودة وعاد إلى منصبه وتمهدت
قواعده واستمرت أموره غدر بأسد الدين شيركوه واستنجد بالإفرنج عليه
فحاصروه في بلبيس، وكان أسد الدين قد شاهد البلاد وعرف أحوالها وأنها
مملكة بغير رجال تمشي الأمور فيها بمجرد الإيهام والمحال فطمع فيها وعاد
إلى الشام، وأقام أسد الدين بالشام مدة مفكرا في تدبير عودته إلى مصر
محدثا نفسه بالملك لها مقررا قواعد ذلك مع نور الدين إلى سنة 562هـ

وبلغ نور الدين وأسد الدين مكاتبة الوزير
الخائن شاور للفرنج وما تقرر بينهم فخافا على مصر أن يملكوها ويملكوا
بطريقها جميع البلاد فتجهز أسد الدين وأنفذ معه نور الدين العساكر وصلاح
الدين في خدمة عمه أسد الدين، وكان وصول أسد الدين إلى البلاد مقارنا لوصول
الإفرنج إليها واتفق شاور والمصريون بأسرهم والإفرنج على أسد الدين وجرت
حروب كثيرة.

وتوجه صلاح الدين إلى الإسكندرية فاحتمى بها
وحاصره الوزير شاور في جمادى الآخرة من سنة 562هـ ثم عاد أسد الدين من جهة
الصعيد إلى بلبيس وتم الصلح بينه وبين المصريين وسيروا له صلاح الدين
فساروا إلى الشام.

ثم إن أسد الدين عاد إلى مصر مرة ثالثة وكان
سبب ذلك أن الإفرنج جمعوا فارسهم وراجلهم وخرجوا يريدون مصر ناكثين العهود
مع المصريين وأسد الدين طمعا في البلاد فلما بلغ ذلك أسد الدين ونور
الدين لم يسعهما الصبر فسارعا إلى مصر أما نور الدين فبالمال والرجال ولم
يمكنه المسير بنفسه خوفا على البلاد من الإفرنج، وأما أسد الدين فبنفسه
وماله وإخوته وأهله ورجاله

يقول بن شداد: لقد قال لي السلطان صلاح الدين
قدس الله روحه كنت أكره الناس للخروج في هذه الدفعة وما خرجت مع عمي
باختياري وهذا معنى قوله تعالى {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم}
(البقرة:216)

وكان شاور لما أحس بخروج الإفرنج إلى مصر سير
إلى أسد الدين يستصرخه ويستنجده فخرج مسرعا وكان وصوله إلى مصر في شهر
ربيع الأول سنة 564هـ ولما علم الإفرنج بوصول أسد الدين إلى مصر على اتفاق
بينه وبين أهلها رحلوا راجعين على أعقابهم ناكصين وأقام أسد الدين بها
يتردد إليه شاور في الأحيان وكان وعدهم بمال في مقابل ما خسروه من النفقة
فلم يوصل إليهم شيئا وعلم أسد الدين أن شاور يلعب به تارة وبالإفرنج
أخرى،وتحقق أنه لا سبيل إلى الاستيلاء على البلاد مع بقاء شاور فأجمع رأيه
على القبض عليه إذا خرج إليه، فقتله وأصبح أسد الدين وزيرا وذلك في سابع
عشر ربيع الأول سنة 564هـ ودام آمرا وناهيا و صلاح الدين يباشر الأمور
مقرراً لها لمكان كفايته ودرايته وحسن رأيه وسياسته إلى الثاني والعشرين من
جمادى الآخرة من السنة نفسها فمات أسد الدين.

وذكر المؤرخون أن أسد الدين لما مات استقرت
الأمور بعده للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فبذل الأموال وملك قلوب
الرجال وهانت عنده الدنيا فملكها وشكر نعمة الله تعالى عليه، وأعرض عن
أسباب اللهو وتقمص بقميص الجد والاجتهاد، استعدادا لمواجهات مستمرة مع
الصليبيين من جهة ومع خزعبلات الدولة الفاطمية من جهة أخرى.

هجوم الإفرنج على مصر
ولما علم الإفرنج استقرار الأمر بمصر لصلاح
الدين علموا أنه يملك بلادهم ويخرب ديارهم ويقلع آثارهم لما حدث له من
القوة والملك واجتمع الإفرنج والروم جميعا وقصدوا الديار المصرية فقصدوا
دمياط ومعهم آلات الحصار وما يحتاجون إليه من العدد، ولما رأى نور الدين
ظهور الإفرنج ونزولهم على دمياط قصد شغلهم عنها فنزل على الكرك محاصرا لها،
فقصده فرنج الساحل فرحل عنها وقصد لقاءهم فلم يقفوا له.

ولما بلغ صلاح الدين قصد الإفرنج دمياط استعد
لهم بتجهيز الرجال وجمع الآلات إليها ووعدهم بالإمداد بالرجال إن نزلوا
عليهم وبالغ في العطايا والهبات وكان وزيرا متحكما لا يرد أمره في شيء ثم
نزل الإفرنج عليها واشتد زحفهم وقتالهم عليها وهو يشن عليهم الغارات من
خارج والعسكر يقاتلهم من داخل ونصر الله تعالى المسلمين به وبحسن تدبيره
فرحلوا عنها خائبين فأحرقت مناجيقهم ونهبت آلاتهم وقتل من رجالهم عدد كبير.


تأسيس الدولة الأيوبية

[b]واستقرت الأمور لصلاح الدين ونقل أسرته
ووالده نجم الدين أيوب إليها ليتم له السرور وتكون قصته مشابهة لقصة يوسف
الصديق عليه السلام، ولم يزل صلاح الدين وزيرا حتى مات العاضد آخر الخلفاء
الفاطميين 565هـ وبذلك انتهت الدولة الفاطمية وبدأت دولة بني أيوب (الدولة
الأيوبية).


ولقب صلاح الدين بالملك الناصر وعاد إلى دار
أسد الدين فأقام بها، وثبت قدم صلاح الدين ورسخ ملكه.

وأرسل صلاح الدين يطلب من نور الدين أن يرسل
إليه إخوته فلم يجبه إلى ذلك وقال أخاف أن يخالف أحد منهم عليك فتفسد
البلاد، ثم إن الإفرنج اجتمعوا ليسيروا إلى مصر فسير نور الدين العساكر
وفيهم إخوة صلاح الدين منهم شمس الدولة توران شاه بن أيوب، وهو أكبر من
صلاح الدين.


و ذكر ابن الأثير ما حدث من الوحشة بين نور
الدين وصلاح الدين باطنا فقال: وفي سنة 567هـ حدث ما أوجب نفرة نور الدين
عن صلاح الدين وكان الحادث أن نور الدين أرسل إلى صلاح الدين يأمره بجمع
العساكر المصرية والمسير بها إلى بلد الإفرنج والنزول على الكرك ومحاصرته
ليجمع هو أيضا عساكره ويسير إليه ويجتمعا هناك على حرب الإفرنج والاستيلاء
على بلادهم فبرز صلاح الدين من القاهرة في العشرين من المحرم وكتب إلى نور
الدين يعرفه أن رحيله لا يتأخر وكان نور الدين قد جمع عساكره وتجهز وأقام
ينتظر ورود الخبر من صلاح الدين برحيله ليرحل هو فلما أتاه الخبر بذلك
رحل من دمشق عازما على قصد الكرك فوصل إليه وأقام ينتظر وصول صلاح الدين
إليه فأرسل كتابه يعتذر فيه عن الوصول باختلال البلاد المصرية لأمور بلغته
عن بعض شيعة العلويين وأنهم عازمون على الوثوب بها وأنه يخاف عليها مع
البعد عنها فعاد إليها فلم يقبل نور الدين عذره، وكان سبب تقاعده أن
أصحابه وخواصه خوفوه من الاجتماع بنور الدين فحيث لم يمتثل أمر نور الدين
شق ذلك عليه وعظم عنده وعزم على الدخول إلى مصر وإخراج صلاح الدين عنها.


ووصل الخبر إلى صلاح الدين فجمع أهله وفيهم
والده نجم الدين أيوب وخاله شهاب الدين الحارمي ومعهم سائر الأمراء وأعلمهم
ما بلغه عن عزم نور الدين على قصده وأخذ مصر منه واستشارهم فلم يجبه أحد
منهم بشيء فقام تقي الدين عمر ابن أخي صلاح الدين وقال إذا جاء قاتلناه
وصددناه عن البلاد ووافقه غيره من أهله فشتمهم نجم الدين أيوب وأنكر ذلك
واستعظمه وكان ذا رأي ومكر وعقل وقال لتقي الدين اقعد وسبه وقال لصلاح
الدين أنا أبوك وهذا شهاب الدين خالك أتظن أن في هؤلاء كلهم من يحبك ويريد
لك الخير مثلنا فقال لا فقال والله لو رأيت أنا وهذا خالك شهاب الدين نور
الدين لم يمكنا إلا أن نترجل له ونقبل الأرض بين يديه ولو أمرنا أن نضرب
عنقك بالسيف لفعلنا فإذا كنا نحن هكذا كيف يكون غيرنا وكل من تراه من
الأمراء والعساكر لو رأى نور الدين وحده لم يتجاسر على الثبات على سرجه ولا
وسعه إلا النزول وتقبيل الأرض بين يديه وهذه البلاد له وقد أقامك فيها
وإن أراد عزلك فأي حاجة له إلى المجيء يأمرك بكتاب مع نجاب حتى تقصد خدمته
ويولي بلاده من يريد وقال للجماعة كلهم قوموا عنا ونحن مماليك نور الدين
وعبيده يفعل بنا ما يريد فتفرقوا على هذا وكتب أكثرهم إلى نور الدين
بالخبر.


ولما خلا أيوب بابنه صلاح الدين قال له أنت
جاهل قليل المعرفة تجمع هذا الجمع الكثير وتطلعهم على ما في نفسك فإذا سمع
نور الدين أنك عازم على منعه عن البلاد جعلك أهم الأمور إليه وأولاها
بالقصد ولو قصدك لم تر معك أحدا من هذا العسكر وكانوا أسلموك إليه وأما
الآن بعد هذا المجلس فسيكتبون إليه ويعرفونه قولي وتكتب أنت إليه وترسل في
المعنى وتقول أي حاجة إلى قصدي يجبي نجاب يأخذني بحبل يضعه في عنقي فهو
إذا سمع هذا عدل عن قصدك واستعمل ما هو أهم عنده والأيام تندرج والله في
كل وقت في شأن والله لو أراد نور الدين قصبة من قصب سكرنا لقاتلته أنا
عليها حتى أمنعه أو أقتل ففعل صلاح الدين ما أشار به والده فلما رأى نور
الدين الأمر هكذا عدل عن قصده وكان الأمر كما قال نجم الدين أيوب وتوفي
نور الدين ولم يقصده وهذا كان من أحسن الآراء وأجودها.


توسع الدولة الأيوبية


قال ابن شداد: لم يزل صلاح الدين على قدم بسط
العدل ونشر الإحسان وإفاضة الإنعام على الناس إلى سنة 568هـ فعند ذلك خرج
بالعسكر يريد بلاد الكرك والشوبك وإنما بدأ بها لأنها كانت أقرب إليه
وكانت في الطريق تمنع من يقصد الديار المصرية وكان لا يمكن أن تعبر قافلة
حتى يخرج هو بنفسه يعبرها فأراد توسيع الطريق وتسهيلها فحاصرها في هذه
السنة وجرى بينه وبين الإفرنج وقعات وعاد ولم يظفر منها بشيء ولما عاد
بلغه خبر وفاة والده نجم الدين أيوب قبل وصوله إليه.


ولما كانت سنة 569هـ رأى قوة عسكره وكثرة
عدده وكان بلغه أن باليمن إنسانا استولى عليها وملك حصونها يسمى عبد النبي
بن مهدي فسير أخاه توران شاه فقتله وأخذ البلاد منه وبلغ صلاح الدين أن
إنسانا يقال له الكنز جمع بأسوان خلقا عظيما من السودان وزعم أنه يعيد
الدولة المصرية وكان أهل مصر يؤثرون عودهم فانضافوا إلى الكنز، فجهز صلاح
الدين إليه جيشا كثيفا وجعل مقدمه أخاه الملك العادل وساروا فالتقوا
وهزموهم وذلك في السابع من صفر سنة 570هـ.


وكان نور الدين رحمه الله قد خلف ولده الملك
الصالح إسماعيل وكان بدمشق عند وفاة أبيه ثم إن صلاح الدين بعد وفاة نور
الدين علم أن ولده الملك الصالح صبي لا يستقل بالأمر ولا ينهض بأعباء الملك
واختلفت الأحوال بالشام وكاتب شمس الدين ابن المقدم صلاح الدين فتجهز من
مصر في جيش كثيف وترك بها من يحفظها وقصد دمشق مظهرا أنه يتولى مصالح
الملك الصالح فدخلها في سنة 570هـ وتسلم قلعتها وكان أول دخوله دار أبيه،
وهي الدار المعروفة بالشريف العقيقي، واجتمع الناس إليه وفرحوا به وأنفق
في ذلك اليوم مالا جليلا وأظهر السرور بالدمشقيين وصعد القلعة وسار إلى
حلب فنازل حمص وأخذ مدينتها في جمادى الأولى من السنة نفسها ولم يشتغل
بقلعتها وتوجه إلى حلب ونازلها في يوم الجمعة آخر جمادى الأولى من السنة
وهي المعركة الأولى.


ولما أحس سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود
بن عماد الدين زنكي صاحب الموصل بما جرى علم أن صلاح الدين قد استفحل أمره
وعظم شأنه وخاف إن غفل عنه استحوذ على البلاد واستقرت قدمه في الملك
وتعدى الأمر إليه فأنفذ عسكرا وافرا وجيشا عظيما وقدم عليه أخاه عز الدين
مسعود بن قطب الدين مودود وساروا يريدون لقاءه ليردوه عن البلاد فلما بلغ
صلاح الدين ذلك رحل عن حلب في مستهل رجب من السنة عائدا إلى حماة ورجع إلى
حمص فأخذ قلعتها ووصل عز الدين مسعود إلى حلب وأخذ معه عسكر ابن عمه
الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب يومئذ وخرجوا في جمع عظيم فلما عرف
صلاح الدين بمسيرهم سار حتى وافاهم على قرون حماة وراسلهم وراسلوه واجتهد
أن يصالحوه فما صالحوه ورأوا أن ضرب المصاف معه ربما نالوا به غرضهم
والقضاء يجر إلى أمور وهم بها لا يشعرون فتلاقوا فقضى الله تعالى أن هزموا
بين يديه وأسر جماعة منهم فمن عليهم وذلك في تاسع شهر رمضان من سنة570 هـ
عند قرون حماة ثم سار عقيب هزيمتهم ونزل على حلب وهي الدفعة الثانية
فصالحوه على أخذ المعرة وكفر طاب وبارين ولما جرت هذه المعركة كان سيف
الدين غازي يحاصر أخاه عماد الدين زنكي صاحب سنجار وعزم على أخذها منه
لأنه كان قد انتمى إلى صلاح الدين وكان قد قارب أخذها فلما بلغه الخبر وأن
عسكره انكسر خاف أن يبلغ أخاه عماد الدين الخبر فيشتد أمره ويقوى جأشه
فراسله وصالحه ثم سار من وقته إلى نصيبين واهتم بجمع العساكر والإنفاق
فيها وسار إلى البيرة وعبر الفرات وخيم على الجانب الشامي وراسل ابن عمه
الصالح بن نور الدين صاحب حلب حتى تستقر له قاعدة يصل عليها ثم إنه وصل
إلى حلب وخرج الملك الصالح إلى لقائه أقام على حلب مدة


المواجهة مع الإفرنجة


في سنة 572هـ اسقرت الأمور بمصر والشام
للدولة الأيوبية، وكان أخو صلاح الدين شمس الدولة توران شاه قد وصل إليه من
اليمن فاستخلفه بدمشق ثم تأهب للغزاة من الإفرنجة، فخرج يطلب الساحل حتى
وافى الإفرنج على الرملة وذلك في أوائل جمادى الأولى سنة 573هـ وكانت
الهزيمة على المسلمين في ذلك اليوم، فلما انهزموا لم يكن لهم حصن قريب
يأوون إليه فطلبوا جهة الديار المصرية وضلوا في الطريق وتبددوا وأسر منهم
جماعة منهم الفقيه عيسى الهكاري وكان ذلك وهنا عظيما جبره
الله تعالى بمعركة حطين المشهورة


أقام صلاح الدين بمصر حتى لم شعثه وشعث
أصحابه من أثر هزيمة الرملة ثم بلغه تخبط الشام فعزم على العود إليه واهتم
بالغزاة فوصله رسول "قليج أرسلان" صاحب الروم يلتمس الصلح ويتضرر من
الأرمن فعزم على قصد بلاد ابن لاون ـ وهي بلاد سيس الفاصلة بين حلب والروم
من جهة الساحل ـ لينصر قليج أرسلان عليه فتوجه إليه واستدعى عسكر حلب
لأنه كان في الصلح أنه متى استدعاه حضر إليه ودخل بلد ابن لاون وأخذ في
طريقه حصنا و أخربه ورغبوا إليه في الصلح فصالحهم ورجع عنهم ثم سأله قليج
أرسلان في صلح الشرقيين بأسرهم فأجاب إلى ذلك وحلف صلاح الدين في عاشر
جمادى الأولى سنة ست وسبعين وخمسمائة ودخل في الصلح قليج أرسلان والمواصلة
وعاد بعد تمام الصلح إلى دمشق ثم منها إلى مصر.


معركة حطين


كانت معركة حطين المباركة على المسلمين في
يوم السبت 14 ربيع الآخر سنة 583هـ في وسط نهار الجمعة وكان صلاح الدين
كثيرا ما يقصد لقاء العدو في يوم الجمعة عند الصلاة تبركا بدعاء المسلمين
والخطباء على المنابر فسار في ذلك الوقت بمن اجتمع له من العساكر الإسلامية
وكانت تجاوز العد والحصر على تعبئة حسنة وهيئة جميلة وكان قد بلغه عن
العدو أنه اجتمع في عدة كثيرة بمرج صفورية بعكا عندما بلغهم اجتماع الجيوش
الإسلامية فسار ونزل على بحيرة طبرية ثم رحل ونزل على طبرية على سطح الجبل
ينتظر هجوم الصليبيين عليه إذا بلغهم نزوله بالموضع المذكور فلم يتحركوا
ولا خرجوا من منزلهم وكان نزولهم يوم الأربعاء 21ربيع الآخر فلما رآهم لا
يتحركون نزل على طبرية وهاجمها وأخذها في ساعة واحدة وبقيت القلعة محتمية
بمن فيها ولما بلغ العدو ما جرى على طبرية قلقوا لذلك ورحلوا نحوها فبلغ
السلطان ذلك فترك على طبرية من يحاصر قلعتها ولحق بالعسكر فالتقى بالعدو
على سطح جبل طبرية الغربي منها وذلك في يوم الخميس 22 ربيع الآخر وحال
الليل بين المعسكرين قياما على مصاف إلى بكرة يوم الجمعة فركب الجيشان
وتصادما والتحم القتال واشتد الأمر وذلك بأرض قرية تعرف بلوبيا وضاق الخناق
بالعدو وهم سائرون كأنهم يساقون إلى الموت وهم ينظرون وقد أيقنوا بالويل
والثبور وأحست نفوسهم أنهم في غد يومهم ذلك من زوار القبور ولم تزل الحرب
تضطرم والفارس مع قرنه يصطدم ولم يبق إلا الظفر ووقع الوبال على من كفر
فحال بينهم الليل بظلامه وبات كل واحد من الفريقين في سلاحه إلى صبيحة يوم
السبت فطلب كل من الفريقين مقامه وتحقق المسلمون أن من ورائهم الأردن ومن
بين أيديهم بلاد العدو وأنهم لا ينجيهم إلا الاجتهاد في الجهاد فحملت جيوش
المسلمين من جميع الجوانب وحمل القلب وصاحوا صيحة رجل واحد فألقى الله
الرعب في قلوب الكافرين وكان حقا عليه نصر المؤمنين ولما أحس القوم
بالخذلان هرب منهم في أوائل الأمر وقصد جهة صور وتبعه جماعة من المسلمين
فنجا منهم وكفى الله شره وأحاط المسلمون بالصليبيين من كل جانب وأطلقوا
عليهم السهام وحكموا فيهم السيوف وسقوهم كأس الحمام وانهزمت طائفة منهم
فتبعها أبطال المسلمين فلم ينج منها أحد واعتصمت طائفة منهم بتل يقال له تل
حطين وهي قرية عندها قبر النبي شعيب عليه السلام فضايقهم المسلمون
وأشعلوا حولهم النيران واشتد بهم العطش وضاق بهم الأمر حتى كانوا يستسلمون
للأمر خوفا من القتل لما مر بهم فأسر مقدموهم وقتل الباقون.

وكان ممن سلم من مقدميهم الملك جفري وأخوه
والبرنس أرناط صاحب الكرك والشوبك وابن الهنفري وابن صاحبة طبرية ومقدم
الديوية وصاحب جبيل ومقدم الأسبتار.


قال ابن شداد: ولقد حكي لي من أثق به أنه رأى
بحوران شخصا واحدا معه نيف وثلاثون أسيرا قد ربطهم بوتد خيمة لما وقع
عليهم من الخذلان.


وأما أرناط فان صلاح الدين كان قد نذر أنه إن
ظفر به قتله وذلك لأنه كان قد عبر به عند الشوبك قوم من مصر في حال الصلح
فغدر بهم وقتلهم فناشدوه الصلح الذي بينه وبين المسلمين فقال ما يتضمن
الاستخفاف بالنبي (صلى الله عليه وسلم) وبلغ السلطان فحملته حميته ودينه
على أن يهدر دمه.


من مواقف صلاح الدين


لما فتح الله تعالى عليه بنصره في حطين جلس
صلاح الدين في دهليز الخيمة لأنها لم تكن نصبت بعد وعرضت عليه الأسارى وسار
الناس يتقربون إليه بمن في أيديهم منهم وهو فرح بما فتح الله تعالى على
يده للمسلمين ونصبت له الخيمة فجلس فيها شاكرا لله تعالى على ما أنعم به
عليه واستحضر الملك جفري وأخاه و أرناط وناول السلطان جفري شربة من جلاب
وثلج فشرب منها وكان على أشد حال من العطش ثم ناولها لأرناط وقال السلطان
للترجمان قل للملك أنت الذي سقيته وإلا أنا فما سقيته وكان من جميل عادة
العرب وكريم أخلاقهم أن الأسير إذا أكل أو شرب من مال من أسره أمن فقصد
السلطان بقوله ذلك ثم أمر بمسيرهم إلى موضع عينه لهم فمضوا بهم إليه فأكلوا
شيئا ثم عادوا بهم ولم يبق عنده سوى بعض الخدم فاستحضرهم وأقعد الملك في
دهليز الخيمة.


وأحضر صلاح الدين أرناط وأوقفه بين يديه وقال
له: ها أنا أنتصر لمحمد منك ثم عرض عليه الإسلام فلم يفعل فسل سيفه فضربه
بها فحل كتفه وتمم قتله من حضر وأخرجت جثته ورميت على باب الخيمة،فلما
رآه الملك على تلك الحال لم يشك في أنه يلحقه به فاستحضره وطيب قلبه وقال
له لم تجر عادة الملوك أن يقتلوا الملوك وأما هذا فإنه تجاوز الحد وتجرأ
على الأنبياء صلوات الله عليهم وبات الناس في تلك الليلة على أتم سرور
ترتفع أصواتهم بحمد الله وشكره وتهليله وتكبيره حتى طلع الفجر ثم نزل
السلطان على طبرية يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر وتسلم
قلعتها في ذلك النهار وأقام عليها إلى يوم الثلاثاء


تحرير عكا وما حولها


ورحل صلاح الدين طالبا عكا فكان نزوله عليها
يوم الأربعاء وقاتل الصليبيين بها بكرة يوم الخميس مستهل جمادى الأولى سنة
583هـ فأخذها واستنقذ من كان بها من أسارى المسلمين وكانوا أكثر من أربعة
آلاف نفس واستولى على ما فيها من الأموال والذخائر والبضائع لأنها كانت
مظنة التجار وتفرقت العساكر في بلاد الساحل يأخذون الحصون والقلاع والأماكن
المنيعة فأخذوا نابلس وحيفا وقيسارية وصفورية والناصرة وكان ذلك لخلوها
من الرجال لأن القتل والأسر أفنى كثيرا منهم ولما استقرت قواعد عكا وقسم
أموالها وأساراها سار يطلب تبنين فنزل عليها يوم الأحد حادي عشر جمادى
الأولى وهي قلعة منيعة فنصب عليها المناجيق وضيق بالزحف خناق من فيها،
فقاتلوا قتالا شديدا ونصره الله سبحانه عليهم فتسلمها منهم يوم الأحد ثامن
عشرة عنوة وأسر من بقي فيها بعد القتل ثم رحل عنها إلى صيدا فنزل عليها
وتسلمها في غد يوم نزوله عليها وهو يوم الأربعاء العشرون من جمادى الأولى
وأقام عليها ريثما قرر قواعدها وسار حتى أتى بيروت فنازلها ليلة الخميس
الثاني والعشرين من جمادى الأولى وركب عليها المجانيق وداوم الزحف والقتال
حتى أخذها في يوم الخميس التاسع والعشرين من الشهر المذكور وتسلم أصحابه
جبيل وهو على بيروت، ولما فرغ من هذا الجانب رأى أن قصده عسقلان أولى لأنها
أيسر من صور فأتى عسقلان ونزل عليها يوم الأحد السادس عشر من جمادى
الآخرة من السنة وتسلم في طريقه إليها مواضع كثيرة كالرملة والداروم وأقام
في عسقلان المناجيق وقاتلها قتالا شديدا وتسلمها في يوم السبت نهاية
جمادى الآخرة من السنة وأقام عليها إلى أن تسلم أصحابه غزة وبيت جبريل
والنطرون بغير قتال وكان بين فتح عسقلان وأخذ الإفرنج لها من المسلمين خمس
وثلاثون سنة فإنهم كانوا أخذوها من المسلمين في السابع والعشرين من جمادى
الآخرة سنة 548هـ.


تحرير القدس


قال ابن شداد: لما تسلم صلاح الدين عسقلان
والأماكن المحيطة بالقدس شمر عن ساق الجد والاجتهاد في قصد القدس المبارك
واجتمعت إليه العساكر التي كانت متفرقة في الساحل فسار نحوه معتمدا على
الله تعالى مفوضا أمره إليه منتهزا الفرصة في فتح باب الخير الذي حث على
انتهازه بقوله من فتح له باب خير فلينتهزه فإنه لا يعلم متى يغلق دونه وكان
نزوله عليه في يوم الأحد الخامس عشر من رجب سنة 583هـ وكان نزوله بالجانب
الغربي وكان معه من كان مشحونا بالمقاتلة من الخيالة والرجالة وحزر أهل
الخبرة ممن كان معه من كان فيه من المقاتلة فكانوا يزيدون على ستين ألفا
خارجا عن النساء والصبيان ثم انتقل لمصلحة رآها إلى الجانب الشمالي في يوم
الجمعة العشرين من رجب ونصب المناجيق وضايق البلد بالزحف والقتال حتى أخذ
النقب في السور مما يلي وادي جهنم ولما رأى أعداء الله الصليبيون ما نزل
بهم من الأمر الذي لا مدفع له عنهم وظهرت لهم إمارات فتح المدينة وظهور
المسلمين عليهم وكان قد اشتد روعهم لما جرى على أبطالهم وحماتهم من القتل
والأسر وعلى حصونهم من التخريب والهدم وتحققوا أنهم صائرون إلى ما صار
أولئك إليه فاستكانوا وأخلدوا إلى طلب الأمان واستقرت الأمور بالمراسلة من
الطائفتين وكان تسلمه في يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب وليلته كانت
ليلة المعراج المنصوص عليها في القرآن الكريم فانظر إلى هذا الاتفاق العجيب
كيف يسر الله تعالى عوده إلى المسلمين في مثل زمان الإسراء بنبيهم وهذه
علامة قبول هذه الطاعة من الله تعالى وكان فتحه عظيما شهده من أهل العلم
خلق ومن أرباب الخرق والزهد عالم وذلك أن الناس لما بلغهم ما يسره الله
تعالى على يده من فتوح الساحل وقصده القدس قصده العلماء من مصر والشام بحيث
لم يتخلف أحد منهم وارتفعت الأصوات بالضجيج بالدعاء والتهليل والتكبير
وصليت فيه الجمعة يوم فتحه وخطب القاضي محيي الدين محمد بن علي المعروف
بابن الزكي.



وقد كتب عماد الدين الأصبهاني رسالة في فتح
القدس،وجمع كتابا سماه الفتح القسي في الفتح القدسي وهو في مجلدين ذكر فيه
جميع ما جرى في هذه الواقعة.


وكان قد حضر الرشيد أبو محمد عبد الرحمن بن
بدر بن الحسن بن مفرج النابلسي الشاعر المشهور هذا الفتح فأنشد السلطان
صلاح الدين قصيدته التي أولها:


هذا الذي كانت الآمال تنتظر*****فليوف لله
أقوام بما نذروا


وهي طويلة تزيد على مائة بيت يمدحه ويهنيه
بالفتح.

يقول بهاء الدين بن شداد في السيرة الصلاحية:
نكس الصليب الذي كان على قبة الصخرة وكان شكلا عظيما ونصر الله الإسلام
على يده نصرا عزيزا ، وكان الإفرنج قد استولوا على القدس سنة 492هـ ولم يزل
بأيديهم حتى استنقذه منهم صلاح الدين، وكانت قاعدة الصلح أنهم قطعوا على
أنفسهم عن كل رجل عشرين دينارا وعن كل امرأة خمسة دنانير صورية وعن كل
صغير ذكر أو أنثى دينارا واحدا فمن أحضر قطيعته نجا بنفسه وإلا أخذ أسيرا
وأفرج عمن كان بالقدس من أسرى المسلمين وكانوا خلقا عظيما وأقام به يجمع
الأموال ويفرقها على الأمراء والرجال ويحبو بها الفقهاء والعلماء والزهاد
والوافدين عليه وتقدم بإيصال من قام بقطيعته إلى مأمنه وهي مدينة صور ولم
يرحل عنه ومعه من المال الذي جبي له شيء وكان يقارب مائتي ألف دينار
وعشرين ألفا وكان رحيله عنه يوم الجمعة الخامس والعشرين من شعبان من سنة
583
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهام
المُدِيــــ العَامَ ــــرَ
 المُدِيــــ العَامَ ــــرَ


جنس العضو : انثى
التَـــسْجِيلْ : 09/02/2007
المُسَــاهَمَـــاتْ : 3731
العُــمـــْـــــر : 29
المَــــــدِيــنَة : قلب احـــ من ـــب
الهِوَايَـــــاتْ : CuiSiNe & NeT
النـِقَـــــــــاطْ : 7040
التَقْيِــيــــــمْ : 100
بلد العضو : الجزائر


مُساهمةموضوع: رد: صلاح الدين الأيوبي   الخميس 22 أبريل 2010 - 18:49

شكرا لك اخي عاشق الليل صلاح الدين الايوبي بطل
ويستحق التعرف على حياته و و شخصيته
بنتظار جديد تقبل مروري وتقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صلاح الدين الأيوبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البهجة للجزائريين و العرب - al bahdja :: المنتدى العام :: المنتدى الاسلامي | Forum islamique-
انتقل الى: