منتديات البهجة للجزائريين و العرب - al bahdja
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط على هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.




 
س .و .جالرئيسيةبحـثالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 أحقـًا.. انتكست صاحبتي؟؟ [قصة واقعية]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف
عضو اساسي
 عضو اساسي


جنس العضو : ذكر
التَـــسْجِيلْ : 29/11/2007
المُسَــاهَمَـــاتْ : 926
العَمَــــــــــلْ : طالب
النـِقَـــــــــاطْ : 3064
التَقْيِــيــــــمْ : 1
بلد العضو : المغرب


مُساهمةموضوع: أحقـًا.. انتكست صاحبتي؟؟ [قصة واقعية]   الإثنين 28 يناير 2008 - 16:51

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


أرسل إلينا فضيلة الداعية الشيخ مشعل العتيبي القصة الواقعية المؤلمة
التالية، حيث كانت مكالمة من إحدى الأخوات تروي ماحدث لها مع صاحبتها التي
لم تعد كما كانت للأسف:


قالت بصوت متهدج بعد أن سلمت وهي تردد النشيج والبكاء والزفرات:



في تلك الليلة الباردة .. وقد غطى الثلوج كوخ أفكاري ... وتجمد نهر
أشعاري... بينما انكسر مجداف قاربي العابر بحور الأحزان.. أخذت أبكي بحرقة
.. لترسم تلك الدمعات الأنين على أمواج البحر مدى الأيام والسنين .. أخذت
أتمتم بكلمات جالت في خاطري .. ليتردد صداها في أنحاء قاربي الصغير .. مرت
عجلة الزمان .. وتحركت عربة الأيام لتحمل معها تلك الذكريات الجميلة ..
ولم تدع سوى بقايا حطمتها رياح القسوة ..

عندما رحلت صاحبتي .. لم يعد في الشارع حب ولا أمان ... ولا في دروب
نور ولا ضياء .. بل ظلام قاتم يعم أرجائي .. تركتني خلف الجدران وحيده
أبكي في سكون الليل المخيف ... رحلت ولم تترك شيئا سوى الآهات والأنين
الذي يتردد صداها في عالمي الحزين .

وها هي دمعة سقطت سقطت على سِجادتي

احتضنت كل أسراري و استنّشقت أنفاسي ..ورَفعتُ رأسي ... ومددت للسماءِ كفي ..وعيوني بالدمع غـــارقة ..
هتف القلب .. في أَوجِّ حزنه وذكرياته رغم أناته و زفراته.. في غرفتي لوحدي تشاركني أحزاني وآلامي

حتى بدأ لساني يلهج وقلبي ينبض..نعم إنه يلهج باسمها وبنبض يناديها.

تذكرتها وقد أنهيت صلاتي .. تذكرتها ولساني يناديها.

أمسكت بسماعة الهاتف بعد ماطال هجرها فلعلي أوفق هذه المرة بصوتها عبر
جوالها .. استعنت بالله .. لحظات .. وقد رفعت: نعم.. سكت والله غلبني
الصمت حتى تشجعت ونطقت لأقول لها السلام عليكم أخيتي .. أرجوك أسألك بربك
إذا بقي لله محبة في قلبك لاتقفلين هذه المره بل اسمعيني..

اسمعيني فقط ولاتتكلمين إن أحببت

فقط أريد أن أسألك ..أريد أن أسألك....فما الذي حدث؟ أهان عليك فراقنا؟

أهكذا تصدين عنا .... أهكذا تهجريننا ..أنسيت صحبتنا وماكنا عليه؟ أنسيت
ماكنا عليه .؟! أنسيت أياماً مضت ...أنسيت همومنا وشجوننا؟ ألم تكوني أنت
.. نعم أنت من يذكرني ..من ينصحني ويناديني

أين عتبك على انقطاعي وهجري؟ أين أيام مضت .. أين أيام الثانوي؟ بل أين
لحظات السعادة فى الكلية .. أنسيت مصلانا؟ أنسيت ما كنا عليه ونحن نعمل
لغيرنا ... ألم نكن نعمل لله؟ وكنت تقولين دوما ما أروع العمل لله.

أهكذا رفيقتي .. أهكذا أنيستي؟ أين تلك الكلمات التي كنت ترددّينها وأنت
في المصلى؟ كم وكم صرخت في وجوهنا وأنت تذكريننا بالصلوات؟ أين ذلك
الإيمان .. أين تلك الهمة والنشاط؟ فما أروعه من نشاط .. وما أروعها من
صحبة ...

أنسيت أنك أنت .. نعم أنت الذي كان يختار لنا شريط التوزيع في الكلية. أنت
التي كانت تجدّد جدول المحاضرات والندوات. أنسيت ذلك اليوم عندما اقتربت
منك ودموعك تخفينها وسألتك نعم سألتك ماذا بك؟ فقلت لي إن أختنا نوال قد
هجرتنا ولم تعدُ معنا ... فبكيتُ معك فاحتضنتني وأنت تقولين يالله والله
قلتيها يالله ما قيمة الحياة إذا لم تكن لله نعم أنت ... أنت تقولينها ...


لا خير في حياة نحياها لا نريد بها وجه الله ... فأين أنت الآن؟

يا رفيقتي... حبيبتي ... عودي إليّ.. أنا بحاجتك .. والله بحاجتك .. مصلانا يناديك ... زوايا الكلية تشتكي إليك .

ليتك رأيت دموع الأخوات وهنّ ينظرن إلى لوحاتك في المصلى.. ليتك رأيت بكاء
أختنا أمل .. أمل التي كانت هدايتها على يديك. ها هي تسألنا كل يوم عنك
وقد أحضرت بطاقة زواجها ولازالت تردد لن يتم زواجي إلا بأغلى الناس. كنا
نعلم أنها تقصدك أنت .. أنت من وعدتيها أن تقرئى القرآن فى زواجها .. أنت
من وعدها أن تنشدي في ليلتها. نعم أنتِ.. فهل ستكونين معنا؟ هيا رديّ علي
.. هيا كلميني ... أين أنت عنا؟ أهكذا تموتين من بيننا؟ أرجوك .. عودي
إليّ. يا من أنت قدوتنا وشمعتنا. ماذا تقولين بعد هذا؟ أتظنين أنني
سأنساك؟ أتظنين أنك بهذا ستنتهين من حياتنا؟ أتزرعين الحب في قلوبنا ثم
تهجرينا؟!!!

كم مرةً سمعتك ترددّين أحبك .. بل كنت تقولين لي أحبك في الله ...هل لازلت تحبينني؟

أين الحب في الله ؟؟ نعم الحب في الله. أنسيت ذلك الدرس؟ ألم يكن هذا هو
درسك كل يوم جمعة في بيتي؟ يامن كنت ترددين وتذكريننا ساعة الجمعة .. ساعة
الإجابة يا رفيقتي أتسمعين؟ ليتك تسمعين؟

والله إن أشرطتك وهداياك وبطاقاتك بين يدي وعلى سجادتي فقد كانت فرحتي ويليتها لا تكون هي دمعتي.

رفيقتي ارحمي دمعتي .. ارحمي عيونا بكت من أجلك .. ارحمي قلبا يتفطر من ذكراكِ.

أنسيت حفظنا؟ أنسيت تسميعنا لبعضنا؟ من الذي كان يوقظني لصلاة الفجر قولي بربك من؟؟

من أول صوت أسمعه في صباحي؟؟ من؟! أين ذلك الصوت؟ يا حسرتاه على تلك الأيام ...يا حسرتاه على مكان فقدناه بيننا.

هل انتهى؟ قولي لا ... لم ينتهِ.. كيف سأكون من بعدك؟ ألم تسألي نفسك ؟
كيف هي حياتي من غيرك؟ أتظنين اني سأكون كما كنت؟ أنت معي في مصلانا
أتظنين أني سأحضر تلك الدروس التي كنا نحضرها سويًا؟ أنسيت زيارتنا
للمريضات والمسنات؟ ماذا أقول لكل من سألت عنك ؟ بل كيف سأزور أم عمر في
المستشفى؟ أنسيت أم عمر المرأة المسنة في دار المسنين التي كانت لاتبتسم
إلا إذا رأتك؟ ماذا أقول لها ؟ هل أقول لها أنك .. أنك لم تعودي معنا ؟
أنك لست على طريقنا..

هل أقول لها أنك لن تزوريها ؟؟ ليتني مت قبل أن أقول لها هذا الكلام.

هل أقول لها أنك أصبحت من الغافلات؟ أنك اتبعت الهوى والشهوات..

رفيقتي ... ارحميني .....اسمعيني .. أجيبيني.. من أجل تلك الجلسات والسهر
على الآيات أجيبيني .... من أجل حافلة ركبناها ... عودي إلي.. من أجل مصلى
أعددناه ...وفطور أكلناه ودرس حضرناه .. تكلمي..

أنسيت تلك الدمعات؟ انسيت تلك الغرفة في الكلية الغرفة الصغيرة خلف المقصف
التي كنت تصلين بها سنه الضحى.. سنوات وأنت تصلين بها ولم يعلم عن مكانك
أحد ولما علمت بكيتِ وقلتِ إلا الرياء قلت لك نيتك صادقة إن شاء الله ....
فقلت واحسرتاه على إخلاصنا. من الذي كان يردد محروم من حُرم الإخلاص؟ هذه
العبارات حفظناها منك أنت. والله حفظناها منك أنت. والآن ماذا عن إخلاصك؟؟
أين هو؟؟ أسألك بالله أين هو؟ أين ذلك الثمين ؟!! هل لازلت تصلين النوافل
؟؟ هل لازلت تتقربين ؟؟ يا قاسية!! أتبكين؟؟ نعم أسمعك الأن تبكين .. على
ماذا تبكين؟ تهجرينا.. وتبكين .. تتركيننا برغبتك وتبكين.

يامن كنت تشحذين هممنا.. يامن كنت تذكريننا وتقرئين علينا سيرة عائشة. نسيت عائشة؟

نسيت قدوتك .. نسيت أمنا عائشة؟ أتذكرين وأنت كنت تقرئين علينا شيئا من سيرتها؟

حتى رأيناك تبكين .. أبكيتينا ببكائك.. أيهون عليك ذلك كله؟

والله لن أنسى أيامنا .. لن أنسى وإن نسيت كيف أنسى أياما كنا نتواصى فيها على الخيرات؟ كيف أنسى أياما كنا نتدافع فيها للقربات؟

أتدرين ما لذي ذكرني بك هذا اليوم؟ هذا اليوم هو يوم الخميس. أنسيت يوم الخميس وما كنا نعمل فيه؟

يوم الخميس الذى خصصناه لزيارة المريضات وكنت ترددين الملائكة ستكون معنا
والمريضات يفرحن بزيارتنا ... والله لن أنسى وإن نسيت أنت ..كيف أنساك؟ ما
أقساك .. أهكذا فجأة تتصددين؟ أهكذا في لحظه تهجرين؟

تبكين أو لاتبكين .. والله كل شيء كنا نتوقعه..

كل احتمال كنا نحسب له إلا أنك أنت.. أنت.. يا الله أين رمضان الماضي عنا؟ ليته يعود لتعود معه أيامنا

ليته يعود لتعود معه ذكرياتنا. والله لن أنسى تلك الليلة وإن نسيت وقد
تأخرت عن الصلاة معنا في العشر الأواخر. أنسيت ما الذي أخرك أتريدين أن
أذكرك؟؟ التي أخرتك لا زالت حية. التي أخرتك لا زالت تسأل عنك. تلك
الفقيرة التي تعول البنات جارتك أنسيت عملك تلك الليلة وأنت تلبسينهم
ملابس العيد التي اشتريتها لهم؟ أنسيت أنك أنت من قالت أنا من يلبسهم
واختلطت دموعك بدموع الصغيرات ....

يا الله ... فهل آن الآوان أن تختلط دموعك بدموعي؟

يا الله ... قلبك في قلبي ... أرجوك قلبك في جسدي وجوارحي.

حبيبتي .....أحبك.. أحبـك رغم إحساســــــــــي بأنـك لاتجببــــــــــــــــــــني.
والله لن أستطيع أن أتحمل الدنيا من غيرك...... أعلم أنك تحبيننا وإن
هجرتينا ... وإن قطعتينا.. أعلم أنني ضايقتك وأثقلت عليك لكن هذه هي نبضات
قلبي .. هذه هي هتافات مشاعري.

والله لو تعلمين ما رأيته فيك في تلك الرؤيا كم أبكتبي بل والله كم
أفزعتني.. هل أخبرك عنها؟ لقد رأيتك وأنت باللباس الأبيض وبيدك كأس اللبن
فبدأتِ تشربين حتى سقط من يديك فأقبلت علي وأنت خائفة مفزوعة.

والله لن ننساك وإن نسيت.. سـأظل دوماً أذكرك.. سـأظل دوماً أذكر تلك الروح الّتي شاركتني نبضي ..
ستظل تلك الروح روحي .. ورحيلك يعني رحيل الروح فيّني.



فكيف يَهنأ قلب مُحب .. قلب مُخلص .. قلب آخاء بكل صدق .. أن ترى دموع
أخيتها تتلألأ أمام ناظريها .. وتصمت ؟ أيهون الزاد ..أ يهون ذاك الوداد ؟
أيُنسى الدعاء .. و تُنسى المُنآجاة؟



رغم الألم في القلب ..رغم كل نزف .. إلا أن صاحبتك والله لن تقوى على
الهجران .. لن تقوى ..على التواري خلف الجدران .. فقلبي سيظل يهمس صادقاً
.. قلبي بات باكيا ..يتلوى شاكيا ..لكنه يتسلح بالصبر والدعاء. سأظل بـ
ثقتي وحسن ظني بربي أنك ستعودين ستعودين.. فقلبك لن يحتمل .. لن يحتمل
نداء قلبي إليه..



آآه كم أتألم
آآه كم أعاني
فقد خسرت الكلام
وفقدت المعاني
واستسلمت لدمعتي
اعذريني فأنا لم أخالفك يوماً

ولم أجادلك يوماً
ولم أفارقك يوماً
أما الآن فقدر الله له رأي آخر
وأي رأي ذاك؟؟
ليفرض علي الدموع والحسرة
ليحرمني منك .. ومن تلك النظرة
ليجعلني أراك في كل مكان... في كل مكان
إلا بين يدي ... إلا بين يدي.





لكنني لازلت على أمل.. على أمل أن نلتقي رغم وداعنا.. أن نزرع الآمال.
وننشر ظلها. أن ننبت الأحلام.. بين دموعنا فإن كانت الأيام قد عصفت بنا
فغداً يعود لنا اللقاء.. سنعود لذكرى أيامنا
ونعانق الأشواق بيننا . ونذكر ما طوته منا السنين بعد أن يجمعنا.. الحنين...ونعود لنودع الأنين




































































.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو اساسي
 عضو اساسي


جنس العضو : ذكر
التَـــسْجِيلْ : 29/11/2007
المُسَــاهَمَـــاتْ : 926
العَمَــــــــــلْ : طالب
النـِقَـــــــــاطْ : 3064
التَقْيِــيــــــمْ : 1
بلد العضو : المغرب


مُساهمةموضوع: رد: أحقـًا.. انتكست صاحبتي؟؟ [قصة واقعية]   الإثنين 28 يناير 2008 - 16:52

وين الردود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحقـًا.. انتكست صاحبتي؟؟ [قصة واقعية]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البهجة للجزائريين و العرب - al bahdja :: الادب والشعر :: الروايات والقصص | Romans-
انتقل الى: